الفيض الكاشاني
734
الوافي
ذلك يحفي فيه يداه ويعرق فيه جبينه التماس وجه اللَّه تعالى والخلاص من النار وما كان قوته إلا الخل والزيت وحلواه التمر إذا وجده وملبوسه الكرابيس فإذا فضل عن ثيابه شيء دعا بالجلم فجزه » . بيان : يحفي بالمهملة والفاء من الإحفاء أي يبالغ ويستقصي والجلم بالجيم المقراض . 1346 - 11 الكافي ، 8 / 164 / 175 محمد عن أحمد عن علي بن الحكم عن ابن وهب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : ما أكل رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم متكئا منذ بعثه اللَّه إلى أن قبضه تواضعا لله تعالى وما رئي ركبته أمام جليسه في مجلس قط ولا صافح رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم رجلا قط فنزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده ولا كافي رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم بسيئة قط قال اللَّه تعالى « ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ ( 1 ) » ففعل وما منع سائلا قط إن كان عنده أعطى وإلا قال يأتي اللَّه به ولا أعطى على اللَّه تعالى شيئا قط إلا إجازة اللَّه إن كان ليعطي الجنة فيجيز اللَّه تعالى ذلك له قال وكان أخوه من بعده والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراما قط حتى خرج منها واللَّه إن كان ليعرض له الأمران ( 2 ) كلاهما لله تعالى طاعة فيأخذ بأشدهما على بدنه - واللَّه لقد أعتق ألف مملوك لوجه اللَّه تعالى دبرت فيهم يداه واللَّه ما أطاق عمل رسول اللَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم من بعده أحد غيره واللَّه ما نزلت
--> ( 1 ) المؤمنون / 96 ( 2 ) أمران ف .